الشيخ محمد الصادقي

109

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

المناسب لغير ذات محرم التي يراد نكاحها بعد الأجل كأن يقول لها سرا أو جهرا : « يا هذه ما أحب إلا ما سرك ولو قد مضى عدتك لا تفوتيني إنشاء الله فلا تسبقيني بنفسك وهذا كله من غير أن يعزموا عقدة النكاح » « 1 » . هذا - والمحظور في مواعدة السر انما هو غير المعروف ، من عزم لعقدة النكاح ولمّا يبلغ الكتاب أجله ، أم عزم على مخالطة جنسية كيفما كانت وعلى أية حال ، فان في ذلك مجانبة لأدب النفس بذلك الرفث ، ومخالسة لذكرى الزوج ، وقلة استحياء من اللّه . وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ . . . ليس فقط « لا تعقدوا النكاح حتى . . . » بل « وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ »

--> ( 1 ) . نور الثقلين 1 : 232 ، العياشي عن مسعدة ابن صدقة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في قول اللّه إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً قال : يقول الرجل للمرأة وهي في عدتها يا هذه . . . و فيه عن العياشي عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في قول اللّه عز وجل وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً قال : المرأة في عدتها تقول لها قولا جميلا ترغبها في نفسك ولا تقول : « إني اصنع كذا واصنع كذا القبيح من الأمر وكل امر قبيح » . و فيه عن الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن علي بن أبي حمزة قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن قول اللّه عز وجل وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا فقال : يقول الرجل أواعدك بيت آل فلان يعرض لها بالرفث ويرفث يقول اللّه عز وجل إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً والقول المعروف التعريض بالخطبة على وجهها وحلّها وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ . و فيه عن الكافي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في قول اللّه عز وجل إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً قال : يلقاها فيقول : إني فيك لراغب وإني للنساء لمكرم فلا تسبقيني بنفسك والسر لا يخلو معها حيث وجدها .